تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير الخارجية ، نظم مركز البحرين للدراسات والبحوث وبالتعاون مع وزارة الخارجية بمملكة البحرين ووزارة الخارجية اليابانية ممثلة بالسفارة اليابانية في البحرين ندوة فكرية بعنوان " حوار الحضارات بين العالم الإسلامي واليابان " خلال الفترة من 12 – 13 مارس 2002 بفندق الشيراتون .

حيث شارك نخبة من المفكرين والمثقفين في العالم العربي والإسلامي ممثل بكلٍ من ( مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية مصر العربية والجمهورية التونسية وجمهورية اليمن والمملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية إضافة إلى مشاركين من اليابان وممثل لجامعة الدول العربية ) . والتي تهدف إلى تشجيع الحوار الحضاري البنّاء بين المفكرين اليابانيين والمفكرين في العالم الإسلامي من أجل توسيع التفاهم والتعاون وتوثيق المفاهيم بين الدول العربية والإسلامية واليابان ، بما يخدم التوجهات الجادة للتعاون والتنسيق وإقامة مجتمع دولي خالٍ من التعصب الديني والعقائدي والعمل سوياً بالحوار والتفاهم والتواصل لعالم متجانس متعدد الثقافات واعتماد نهج الحوار والتسامح كأساس لحوار الحضارات في العالم .

حيث بدأت فعّاليات الندوة بحفل استقبال وافتتاح في بيت القرآن شارك فيه عدد من كبار المسؤولين والسلك الدبلوماسي في المملكة ، حيث بدأ الحفل بتلاوة آية من الذكر الحكيم ثم تحدث الدكتور محمد عبدالغفار وزير الدولة للشؤون الخارجية ثم السيد ياسواكي أونو السفير الياباني لدى المملكة ثم الدكتور علي محمد فخرو رئيس مجلس أمناء المركز الذين أكدوا على أهمية هذا اللقاء الحواري والتفاعل بين الشرق والغرب .

وبهذه المناسبة فقد استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر صباح يوم الثلاثاء 12 مارس 2002 المشاركين في الندوة وذلك للسلام على سموه . والذي عبر للمشاركين على أهمية عقد الندوة ودورها في تعميق الفهم بين الحضارتين العربية والإسلامية من ناحية واليابانية من ناحية أخرى . وبما تسهم في تحقيق التعاون الثقافي والتواصل والتقارب بين العالمين العربي والإسلامي والشرق الأوسط .

بعدها بدأت فعّاليات الندوة في فندق الشيراتون ، حيث وزعت أعمال وجلسات الندوة إلى ثلاثة محاور أساسية الأولى منها التعايش بين الإسلام واليابان . والثانية : الإسلام والعلاقات الدولية . والثالثة : الإسلام والعولمة . وزع بعدها المحاورين بعد كل جلسة من جلسات عمل الندوة إلى ثلاث مجموعات حوارية تبين وجهات نظرهم ومرئياتهم حول محور الجلسة . حيث قدم المحاضرة الرئيسة في الجلسة الأولى السيد محمد صادق خرازي مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدراسات والبحوث، وفي الجلسة الثانية قدم المحاضرة الأستاذ الدكتور أحمد كمال أبو المجد من جمهورية مصر العربية ، وفي الجلسة الثالثة قدم المحاضرة الأستاذ الدكتور يوشيا آبي من اليابان .

وفي اليوم الثاني للحوار تم عرض تقارير جلسات عمل الندوة في الجلسة الختامية التي ترأسها كلٍ من الأستاذ الدكتور يوزو أتاجاكي من اليابان والأستاذ الدكتور محمد غانم الرميحي من دولة الكويت حيث قدم كل مقرر جلسة من جلسات الندوة تقرير حول ما دار في مجموعات عمل الجلسة من حوارات وما تم التوصل إليه .

أهم توصيات الندوة :
بيّن المشاركون خلال الجلسة الختامية والمؤتمر الصحفي للندوة التوصيات التالية :

  1. هناك الكثير من نقاط التشابه والإلتقاء بين المسلمين واليابانيين ولكن هناك نقاط للاختلاف أيضاً نستطيع تفاديها من خلال إقامة مثل هذه الحوارات .
  2. الاتفاق على إقامة الندوة القادمة للحوار في اليابان خلال السنة القادمة ، وبعدها في الجمهورية الإسلامية الإيرانية .
  3. التأكيد على أهمية الحوار بين كل الحضارات والثقافات .
  4. تشكيل لجنة منبثقة عن الحوار للإعداد للندوات القادمة وتفعّيل التوصيات التي تم التوصل لها وترجمتها إلى نتائج .
  5. ضرورة إقامة حوار عميق شفاف بين المسلمين من جهة وبين الشعوب الأخرى .
  6. تصحيح الأخطاء التي حاول أعداء الإسلام غرسها في النفوس من أجل تشويه صورة الإسلام والمسلمين .