منذ الدعوة التي وجهها وزير الخارجية الياباني الأسبق السيد يوهي
كونو في شهر يناير 2001 وأيدها الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير
خارجية مملكة البحرين آنذاك لتعزيز التفاهم والحوار مع العالم
الإسلامي، جاءت مساهمة مملكة البحرين واضحة وملموسة، حيث تم
التنظيم بالتعاون بين وزارة خارجية مملكة البحرين ووزارة الخارجية
اليابانية ممثلة بسفارتها لدى المملكة ومركز البحرين للدراسات
والبحوث الانطلاقة الأولى للحوار الإسلامي الياباني وذلك بتنظيم
الندوة الفكرية المعنونة "حوار الحضارات بين العالم الإسلامي
واليابان" خلال الفترة من 12 إلى 13 مارس 2002.
ومن هنا اقترن اسم مملكة البحرين بالحوار الإسلامي
الياباني، حيث كانت وما زالت الجهة التي تتولى تنسيق هذا الحدث
باسم الدول الإسلامية، وقد توالت انعقاد جولات هذا الحوار، حيث تم
عقد الجولة الثانية في طوكيو في الفترة من 8 إلى 9 أكتوبر 2003،
والجولة الثالثة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الفترة من 27 إلى
28 نوفمبر 2004، والجولة الرابعة في تونس خلال الفترة من 13 إلى 14
يناير 2006، وقد شاركت مملكة البحرين في كل تلك الجولات بالإضافة
إلى المساهمة في تنظيمها مع اليابان والدولة المستضيفة.
الجولة الأولى للحوار الإسلامي
الياباني – المنامة 12-13 مارس 2002:
كانت هذه الجولة التي انطلقت من العاصمة البحرينية المنامة هي
انطلاقة هذا الحدث السامي الذي يهدف لتنمية العلاقات بين اليابان
والعالم الإسلامي وإيجاد سبل الفهم المتبادل لخلق تعاون أفضل بين
الطرفين، وعليه جاءت المشاركة البحرينية في هذا الحدث على مستوى
عال، حيث افتتح هذه الجولة الدكتور محمد عبدالغفار عبدالله وزير
الدولة للشؤون الخارجية آنذاك، وترأس الوفد المشارك لمملكة البحرين
الدكتور علي فخرو رئيس مجلس الأمناء لمركز البحرين للدراسات
والبحوث سابقا، والدكتور فؤاد شهاب الأستاذ بجامعة البحرين،
والدكتور عبدالله المدني، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة الوكيل
المساعد للثقافة والتراث الوطني. وكان المحور الأساسي لهذه الجولة
بعنوان "حوار الحضارات بين العالم الإسلامي واليابان" وتضمن محاور
فرعية هي: التعايش والتفاعل بين الإسلام واليابان، الإسلام
والعلاقات الدولية، الإسلام والعولمة.
الجولة
الثانية للحوار الإسلامي الياباني- طوكيو 8-9 أكتوبر 2003:
ربما تعتبر هذه الجولة هي الوحيدة التي لم تشارك بها مملكة البحرين
بوفد كبير حيث اقتصرت مشاركتها على الدكتور محمد الرميض من مركز
البحرين للدراسات والبحوث والذي ألقى كلمة نيابة عن وزير الدولة
للشؤون الخارجية.
وتحت عنوان "الحوار بين الحضارات: العالم الإسلامي واليابان" كان
هذا هو المحور الرئيسي للجولة الثانية ودار الحوار من خلال أربع
محاور هي: السلام والتنمية البشرية، الحداثة وصراع الثقافات:
اليابان من منظور العالم الإسلامي، الحداثة وصراع الثقافات: العالم
الإسلامي من منظور ياباني، نظرة نحو المستقبل.
الجولة
الثالثة للحوار الإسلامي الياباني – طهران 27-28 نوفمبر 2004:
على عكس الجولة الثانية جاءت مشاركة وفد مملكة البحرين في الجولة
الثالثة بوفد عال المستوى يرأسه آنذاك السيد عبدالنبي الشعلة وزير
الدولة وبعضوية كل من الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة وكيل وزارة
الشؤون الإسلامي سابقا، والدكتور حسن البستكي الأمين العام الأسبق
لمركز البحرين للدراسات والبحوث والسيد يوسف البنخليل مساعد باحث
بمركز البحرين للدراسات والبحوث سابقا والسيد عبدالعزيز الرويحي
مدير مكتب وزير الدولة والسيد نزار منصور رضي السكرتير الأول
بإدارة العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية.
وانعقدت
هذه الجولة تحت عنوان "الكرامة الإنسانية" كمحور أساسي للجولة و
ضمت محاور فرعية هي: نظرة عامة حول كرامة الإنسانية: واقع العالم
المعاصر، نظرة حول الكرامة
الإنسانية: العوامل المؤثرة (التعليم والإعلام)، الكرامة الإنسانية
والمجتمع المدني: اليابان والعالم الإسلامي، التطلعات المستقبلية:
نحو تفاهم وتعاون متبادل.
الجولة الرابعة للحوار الإسلامي الياباني – تونس 13- 14 يناير
2006:
ترأس وفد مملكة البحرين لهذه الجولة الدكتور محمد بن جاسم الغتم
رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث،
وبعضوية الدكتور السفير ظافر العمران مدير العلاقات الثنائية
بوزارة الخارجية البحرينية، والدكتور محمد نعمان جلال مستشار
الدراسات الإستراتيجية وحوار الحضارات بمركز البحرين للدراسات
والبحوث، والمستشار محمد الخاجة من وزارة الخارجية، والسيد حمد
سالم الدوسري مسئول العلاقات العامة بالمركز.
تم اختيار موضوع "التنوع في المجتمع البشري" كمحور رئيسي للجولة
الرابعة، وتفرعت الجولة لثلاثة محاور انقسمت على ثلاث جلسات هي:
التنوع والخصوصية في المجتمع المعولم، كيف يمكن التكيف مع التنوع،
الطريق إلى التعايش البشري مع الخلفيات الثقافية المختلفة.
الجولة الخامسة للحوار الإسلامي
الياباني – طوكيو 20-21 فبراير 2007:
شاركت مملكة البحرين في هذه الجولة بوفد عال المستوى يرأسه الدكتور
محمد بن جاسم الغتم رئيس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث
وبعضوية كل من سفير مملكة البحرين لدى اليابان الدكتور خليل حسن
والدكتور ظافر العمران مدير العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية
والدكتور عبدالله الصادق أمين عام مركز البحرين للدراسات والبحوث
والدكتور محمد نعمان جلال مستشار الدراسات الإستراتيجية والدولية
وحوار الحضارات والسكرتير الأول بوزارة الخارجية السيد نزار رضي
والسكرتير الثاني بسفارة مملكة البحرين بطوكيو السيد محمد راشد
السويدي.
وقد كان محور الجولة الخامسة الرئيسي بعنوان "التعايش والوئام
الحضاري: دور الحوار بين الحضارات"، أما المحاور الفرعية فكانت
بعنوان: التنمية والتعليم، البيئة والحياة، التنوع الثقافي ودور
الإعلام.
الجولة السادسة للحوار الإسلامي
الياباني – الرياض 23-25 مارس 2008:
من
ضمن الوفود الثلاثة عشر المشاركة في هذه الجولة ضمت دول من العالم
الإسلامي واليابان، شاركت مملكة البحرين وبفعالية في إنجاح هذه
الجولة وخاصة كونها منعقدة في المملكة العربية السعودية الشقيقة
والتي تم فيها مناقشة العديد من الموضوعات والقضايا المهمة
والمرتبطة بالحوار بين الثقافتين، وقد ترأس وفد مملكة البحرين
الدكتور ظافر أحمد العمران مدير إدارة العلاقات الثنائية بوزارة
خارجية مملكة البحرين، وبعضوية كل من الدكتور عبدالله الصادق
الأمين العام لمركز البحرين للدراسات والبحوث، والدكتور محمد نعمان
جلال مستشار الدراسات الإستراتيجية والدولية وحوار الحضارات،
والسيد نزار منصور رضي السكرتير الأول بوزارة الخارجية، والسيدين
محمد راشد السويدي وحسام الدين جابر سالم الباحثين المساعدين في
برنامج الدراسات الإستراتيجية والدولية وحوار الحضارات بمركز
البحرين للدراسات والبحوث.
واتخذت الجولة عنوان "الثقافة واحترام الأديان" كمحور رئيسي
وانقسمت جلساتها إلى أربع جلسات وورشتي عمل.
ومن هذا المنطلق يتضح أن لدى مملكة البحرين رؤى ثابتة بأن هناك
أساس قوي لمواصلة الحوار الحضاري، وينبع هذا الأساس من إيمان
وقناعة لدى كلا الطرفين الإسلامي والياباني بضرورة وأهمية التفاعل
المباشر بين الحضارتين الإسلامية واليابانية والابتعاد عن أن يكون
التواصل عبر طرف ثالث أو وسيط.
هذا بالإضافة إلى التنوع الثقافي والحضاري الذي ينطوي تحت مظلة
الحضارة الإسلامية وما يشكله في كونه عامل إثراء للحوار الحضاري
الإسلامي الياباني، حيث يمتد العالم الإسلامي من أوروبا إلى الصين
ناهيك عن الأقليات الإسلامية المتواجدة في بعض الدول مما يضفي على
هذا الحوار ميزة فريدة وذلك بتجميع هذه الثقافات بكل أطيافها
وتنوعها وتجلياتها تحت مظلة واحدة وهي الحضارة الإسلامية في مقابل
الثقافية اليابانية المتجانسة بشكل غير عادي والتي يمكن الاستفادة
منها في أمور عدة أهمها النموذج الياباني في التنمية التقنية
والاقتصادية.
كما تؤمن مملكة البحرين بأن الحوار مع اليابان سيكون أسهل بكثير
واقل تعقيدا من حوار العالم الإسلامي مع الغرب، ففي حالة الغرب
هناك تعقيدات وإرث تاريخي وسياسي طويل قد يمثل حواجز عالية أمام كل
حوار قد تأمل مملكة البحرين بتبنيه، بينما لا يوجد مثل هذا الإرث
بين العالم الإسلامي واليابان مما سيسهل الحوار وإيجاد سبل التعاون
دون التفكير في الماضي.
ستواصل مملكة البحرين مسيرة التعاون هذه مع اليابان من خلال العمل
المشترك بينها وبين الدول الإسلامية للاستفادة من خبرات اليابان في
كافة المجالات.
الجولة السابعة لقضية البيئة "الكويت 2009"
بدعوة من وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الكويت وتحت رعاية
سمو ولي عهد الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح تم استضافة
الدورة السابعة للحوار الياباني مع العالم الإسلامي يومي 11-12
مارس 2009. وكانت هذه
الدورة في إطار أنشطة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بعنوان
"مستجدات الفكر الإسلامي" وهي الأنشطة التي عقدت في إطارها سبع
جولات. شارك في
دورة الكويت أكثر من 70 باحثاً من اليابان والعالم الإسلامي منهم
25 باحثاً وخبيراً من اليابان.
كان الموضوع الرئيس للدورة هذا العام هو "البيئة .. تحديات
ورؤى" وهدفت الدورة إلى طرح عناصر الرؤية الإسلامية واليابانية
لموضوع البيئة من خلال الموروث الثقافي لكل منهما، والتعرف على
الخبرات اليابانية والإسلامية مع البيئة ومكوناتها ودراستها وعرض
نماذج من تلك الخبرات، وطرح ومناقشة التحديات التي يواجهها العالم
على مستوى المشاكل البيئية مثل ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير
المناخ وغيرها، بالإضافة إلى مناقشة الرؤية الإسلامية واليابانية
وما تتضمناه من حلول نابعة من الموروث الثقافي والعقدي لكل منهما
والعمل على صياغة أشكال وأدوات وأساليب عملية من التعاون بين
الجانبين بشكل فعال.
وقد اشتملت هذه الدورة على أربعة محاور تناولها المؤتمرون على مدار
يومين، المحور الأول هو: "أصول الرؤية الإسلامية واليابانية للبيئة
والكون" وقد عرض فيه خصائص الرؤية الإسلامية للبيئة ومكوناتها
والقيم الحاكمة للإنسان في تسخيرها والتعامل معها بالإضافة إلى
بيان خبرات الحضارة الإسلامية في التعامل مع القضايا والمشكلات
البيئية وكذلك عرض الرؤية اليابانية للبيئة من خلال الموروث
الثقافي والديني للشعب الياباني. أما المحور الثاني فقد تناول
"المشكلات البيئية التي تواجه العالم" والأخطار المترتبة على
التهاون في التعامل مع هذه المشكلات، والمحور الثالث حول "التحديات
التي تواجه العالم في مجال المشاكل البيئية". والمحور الرابع دار
حول "أساليب وأدوات التعاون بين اليابان والعالم الإسلامي" وتعزيز
التعاون ليكون نواة لحوار حضاري عالمي إنساني يشمل كل البشرية. كما
تم عقد ثلاث ورش عمل: الأولى تناولت دور الإعلام في تعزيز الفهم
المتبادل، والثانية عن جسر الحكمة، والثالثة عن التبادل الشبابي.
وقد اختتم الحوار بعدة توصيات أبرزها:
-
استمرار هذا الحوار ومواصلة عقد ندوات حوار الحضارات سنوياً بين
اليابان والعالم الإسلامي.
-
نشر ثقافة الحفاظ على البيئة باعتبارها من القيم الإنسانية في
الحضارتين الإسلامية واليابانية.
-
تطوير عملية التبادل الشبابي بين اليابان والعالم الإسلامي.
-
تأكيد أهمية دور الإعلام والتعليم لإصلاح الصورة الخاطئة تجاه
الإسلام والأديان الأخرى والثقافات.
-
استثمار المقررات الدراسية في نشر قيم المحافظة على البيئة في
الحضارتين الإسلامية واليابانية من خلال برامج وموضوعات دراسية
مخططة ومنتقاة بعناية.
-
اقتراح برامج إعلامية وثقافية وتدريبية مشتركة باللغتين العربية
واليابانية وغيرهما من اللغات في العالم الإسلامي.
-
تعزيز الشراكة الفاعلة بين الجهات المختصة في مجال البيئة والحوار
الحضاري داخلياً وخارجياً.
-
تفعيل المبادرات أو القوانين المتعلقة بالحفاظ على البيئة.
-
الاستفادة من القيم الدينية في مواجهة التحديات التي تواجه العالم.
-
الترحيب بدعوة اليابان باستضافة المؤتمر القادم الثامن للحوار بين
اليابان والعالم الإسلامي في عام 2010م.
الدورة الثامنة للحوار الياباني مع العالم الإسلامي (طوكيو 23 – 24
فبراير 2010م):
شارك في الدورة رسميون وأكاديميون من 12 دولة، وكان محورها الرئيس
"القيم المشتركة بين الحضارتين اليابانية والإسلامية التي تحقق
سعادة الإنسان"، وضمت محاور فرعية وهي: القيم المشتركة في
الحضارتين اليابانية والإسلامية، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية
للحوار. وعقد في إطار
الجلسة ثلاث جلسات عمل حول تلك المحاور فضلاً عن جلستين إحداهما
للشباب والثانية للإعلام، فضلاً عن جلسة افتتاحية وأخرى ختامية.
كان وفد وزارة الخارجية ممثلاً في دكتور خليل حسن سفير مملكة
البحرين في اليابان وبعض أعضاء السفارة، في حين قام الدكتور محمد
نعمان جلال بتمثيل مركز البحرين للدراسات والبحوث وقدم ورقة بحثية
بعنوان: "المبادئ الثمانية الجوهرية في الإسلام ومدى صلتها بالقرن
الحادي والعشرين"، وأكد فيها على مبادئ: الحرية الدينية، الاندماج
في المجتمع، الشورى، المساهمة في الحضارة الإنسانية، تطوير مبادئ
الفقه الديني والسياسي.
كما أشار للقضايا الخلافية ومنها حول حقوق المرأة، الردة،
الجهاد في الإسلام.
وخلص إلى أنه لا يوجد تعارض أو اختلاف جوهري بين مبادئ الإسلام
الحضارية وبين المبادئ الحديثة في عالم القرن الحادي والعشرين وإن
مرجع ما يشار إلى انه اختلاف هو سوء فهم أو سوء تفسير لتعارض
المصالح وللتشويه الذي تعرضت له صورة الإسلام نتيجة ذلك.
_________________________________________________________________
البيان الختامي والتوصيات
ندوة مستجدات الفكر الإسلامي الثامنة
لمؤتمر حوار الحضارات السابع
بين العالم الإسلامي واليابان
"البيئة والحضارة"
1-12 مارس 2009
دولة الكويت
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: "وسخر لكم ما
في السموات ومافي الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآيات لقومٍ يتفكرون"
الجاثية الآية ( 13 )
برعاية كريمة من سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح
حفظه الله، عقد في الفترة من 11-12 مارس 2009م، بفندق الشيراتون
بدولة الكويت المؤتمر الثامن لندوة مستجدات الفكر الإسلامي،
والسابع لمؤتمر "حوار الحضارات بين العالم الإسلامي واليابان".
وبعد أن ثمن المشاركون المبادرة التي أطلقها معالي وزير الخارجية
الأسبق السيد/ يوهي كونو بالتعاون مع مملكة البحرين ممثلة في معالي
وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة عام 2001م، فقد جاء
المؤتمر هذا العام تحت عنوان
"البيئة والحضارة"، وقد حضر الندوة معالي وزير العدل ووزير
الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار حسين ناصر الحريتي ممثلاً لسمو
ولي العهد ونائب وزير الخارجية الياباني وعدد من الضيوف الكرام
وأكثر من ( 70 ) باحثاً من اليابان والعالم الإسلامي منهم ( 25 )
باحثاً وخبيراً من اليابان.
وقد هدفت الندوة إلى تحقيق عدد من الغايات أهمها:
1.
طرح عناصر الرؤية الإسلامية واليابانية لموضوع البيئة من خلال الموروث الثقافي لكل
منهما.
2.
التعرف على
الخبرات اليابانية والإسلامية مع البيئة ومكوناتها ودراستها وعرض نماذج من تلك
الخبرات.
3.
طرح ومناقشة
التحديات التي يواجهها العالم على مستوى المشاكل البيئية مثل ظاهرة الاحتباس
الحراري وتغير المناخ وغيرها.
4.
مناقشة الرؤية
الإسلامية واليابانية وما تتضمناه من حلول نابعة من الموروث الثقافي والعقدي لكل
منهما.
5.
العمل على
صياغة أشكال وأدوات وأساليب عملية من التعاون بين الجانبين بشكل فعال.
وقد اشتملت الندوة على أربعة محاور تناولها المؤتمرون على مدار
يومين، المحور الأول هو: "أصول الرؤية الإسلامية
واليابانية للبيئة والكون"، وقد عرض فيه خصائص الرؤية الإسلامية
للبيئة ومكوناتها، والقيم الحاكمة للإنسان في تسخيرها والتعامل
معها، بالإضافة إلى بيان خبرات الحضارة الإسلامية في التعامل مع
القضايا، والمشكلات البيئية، وكذلك عرض الرؤية اليابانية للبيئة من
خلال الموروث الثقافي والديني للشعب الياباني.
وتناول المحور الثاني
"المشكلات البيئية التي تواجه العالم"، والأخطار المترتبة على
التهاون في التعامل مع هذه المشكلات، وعرض التحديات التي تواجهها
شعوب الأرض.
المحور الثالث:
"رؤى الحل" وتم فيه إقتراح الأسس والناهج لمواجهة هذه المشكلات،
وقد تم عرض الخطة الإسلامية لمواجهة التغيرات المناخية. وقد أثنى
الحضور على الخطة، وكيف أنها حولت التعاليم والبادئ الإسلامية إلى
إجراءات تنفيذية.
والمحور الرابع
دار حول "أساليب وأدوات التعاون بين اليابان والعالم الإسلامي"،
وتعزيز التعاون ليكون نواة لحوار حضاري عالمي إنساني يشمل كل
البشرية، وطرح الجانب الياباني فكرة جسر الحكمة، وطرح الجانب
الإسلامي فكرة رؤية الشراكة في الأرض، وتم مناقشة الفكرتين من خلال
مجموعات العمل والحلقات النقاشية، وتم التوصل إلى أدوات ووسائل
تنفيذية سوف يسعى الجانبان لتحقيقها سوياً.
كما تم عقد ثلاث ورش عمل: الأولى تناولت دور الإعلام
في تعزيز الفهم المتبادل، والثانية عن جسر الحكمة
الثالثة عن التبادل الشبابي.
وبعد مناقشات مستفيضة للأبحاث والمشاريع المقدمة من الجانبين خرج
المؤتمرون بالتوصيات الآتية:
التوصيات:
يدعو المؤتمر إلى:
1. استمرار هذا الحوار، ومواصلة عقد ندوات حوار الحضارات سنوياً بين اليابان
والعالم الإسلامي ليكون تعزيزاً لحوار إنساني عالمي، ومطالبة اليابان والبحرين
الاستمرار في دورهما التنسيقي.
2. نشر ثقافة الحفاظ على البيئة، باعتبارها من
القيم الإنسانية في الحضارتين الإسلامية واليابانية ومواجهة ظاهرة تغير المناخ
والاحتباس الحراري.
3. تطوير عملية التبادل الشبابي بين اليابان والعالم الإسلامي.
4. تأكيد أهمية دور الإعلام والتعليم لإصلاح الصورة الخاطئة تجاه الإسلام
والأديان الأخرى والثقافات.
5. تأسيس شبكة "جسر الحكمة" لتعزيز الحوار الحضاري البناء بين اليابان والعالم
الإسلامي في مختلف المجالات.
6. ستثمار المقررات الدراسية في نشر قيم المحافظة على البيئة في الحضارتين
الإسلامية واليابانية من خلال برامج وموضوعات دراسية مخططة ومنتقاه بعناية.
7.اقتراح برامج إعلامية وثقافية وتدريبية مشتركة باللغتين العربية واليابانية
وغيرهما من اللغات في العالم الإسلامي، بما يبرز إسهامات الحضارتين الإسلامية
واليابانية في الحفاظ على البيئة وغيرها من المجالات.
8. تعزيز الشراكة الفاعلة بين الجهات المختصة في مجال البيئة والحوار الحضاري
داخلياً وخارجياً.
9. تفعيل المبادرات أو القوانين المتعلقة بالحفاظ على البيئة والدعوة إلى سن
قوانين جديدة للحفاظ عليها عند الحاجة.
10. الاستفادة من القيم الدينية في مواجهة التحديات التي تواجه العالم، وقد
أثنى الحاضرون على خطة المسلمين لمواجهة التغيرات المناخية، ودعوا إلى
تطبيقها، كما رحب الجانب الياباني بهذه المبادرة كخطوة من الخطوات العملية
لتفعيل توصيات مؤتمر كيو تو والذي دشن الحركة العالمية لمواجهة مشكلة الاحتباس
الحراري.
11. تشكيل فريق عمل تنسيقي من اليابان والكويت والبحرين لمتابعة هذه التوصيات
حتى انعقاد المؤتمر الثامن العام المقبل بطوكيو.
12. الترحيب بدعوة اليابان باستضافة المؤتمر القادم الثامن للحوار
بين اليابان والعالم الإسلامي.
وفي ختام المؤتمر قرر المشاركون رفع برقية شكر إلى سمو أمير دولة
الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وسمو ولي
عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح على رعايته الكريمة
للمؤتمر.
|
 |