أصدر مركز البحرين للدراسات والبحوث كتاباً حول أصول الحريات العامة في مملكة البحرين، للمستشار بالمحكمة الدستورية العليا المصرية والمستشار بمجلس النواب بمملكة البحرين الدكتور عبدالعزيز محمد سالمان. ويلقي الكتاب الضوء على ما تتمتع به البحرين من أمن واستقرار تشريعي في عهد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، من خلال دراسة فيها مقارنة لأصول الحريات بالمملكة مع الدساتير العربية والفقه وأحكام القضاء.
ويذكر رئيس مجلس النواب خليفة بن أحمد الظهراني في تقديمه للكتاب أن أجواء الانفتاح والشفافية التي صاحبت إجراءات الإصلاح وتحديث النظام السياسي التي تسارعت خطواتها خلال السنوات القليلة الماضية رفعت من رصيد البحرين في شتى المحافل الدولية المهتمة بالحريات وحقوق الإنسان، فضلا عن إن استكمال مؤسسات الدولة بسلطاتها الثلاث قد أسهم في زيادة مكتسبات البحرين وإنجازاتها الحضارية، وجعلها في مصاف دول المؤسسات والقانون التي تحفظ للجميع نمط ممارسة الحقوق والواجبات على الوجه الذي يرعى مختلف أنواع الحريات في المجتمع.
ويشير مؤلف الكتاب د. عبدالعزيز سالمان أنه في غضون ثلاث سنوات من تولي جلالة الملك حمد السلطة تحولت أمارة البحرين من الخضوع للسلطة الأمنية وقوانين الطوارئ وحالة الاحتقان السياسي إلى مملكة دستورية فيها الجمعيات السياسية التي تمارس نشاطها بحرية كبيرة كما تكونت العديد من منظمات المجتمع المدني والنقابات على غرار الدول الديمقراطية، والأهم من ذلك وجود برلمان مكون من مجلسين أحدهما منتخب بكامله. وعلى صعيد الحريات، فقد صدر الميثاق مقنّناً للحريات، محددا لها مفاهيم تتفق مع ما هو موجود في أعرق الديمقراطيات. ثم جاء من بعده وعلى هديه الدستور، وصدور مجموعة من القوانين المنظِّمة للحقوق والحريات، فصدر قانون مباشرة الحقوق السياسية، قانون الرقابة المالية، وقانون النقابات، وقانون مجلسي النواب والشورى وغيرها.
وينقسم البحث الذي يحتويه الكتاب إلى فصول تبدأ بمفاهيم أساسية حول الحريات العامة، ثم إطلالة عامة على الحريات في البحرين، والقوة الملزمة لميثاق العمل الوطني، وفصل عن المساواة كأساس للحريات العامة، تتناول بقية الفصول حرية الصحافة، حرية الرأي والصحافة والعقيدة والتنقل والعمل والتملك، وصولاً إلى ضمانات الحرية في الفصل الأخير من الكتاب.