تحت رعاية الدكتور محمد بن جاسم الغتم رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث والمهندس عبدالكريم جعفر السيد الرئيس التنفيذي لشركة نفط البحرين (بابكو) نظم مركز البحرين للدراسات والبحوث بالتعاون مع بابكو حفل تدشين كتاب "البيئة في مملكة البحرين: الواقع والتحديات"، وذلك في الثانية عشرة من ظهر يوم الأربعاء (2 يوليو 2008) بنادي بابكو بمنطقة عوالي.
وقال الدكتور محمد بن جاسم الغتم في كلمة له إن هذا الكتاب يأتي لتسليط الضوء على بيئتنا البحرينية والوقوف على أبرز ما تواجهه من تحديات حالية ومستقبلية، وهو من إعداد نخبة متميزة من الخبراء والمختصين البحرينيين الذين ساهموا بفكرهم وجهدهم وخبرتهم في المجال البيئي، وأضاف الدكتور الغتم قائلا: نأمل أن نسهم عبر هذا الكتاب علمياً وعملياً في رصد الواقع البيئي والأخطار المحدقة بالبيئة المحلية مع اقتراح أنجع الحلول للحد من التهديد الذي تتعرض له البيئة.
وذكر المهندس عبدالكريم جعفر السيد الرئيس التنفيذي لشركة نفط البحرين إن هذا الكتاب الذي يستعرض في إطار بحثي وعلمي وتحليلي مشكلات البيئة في البحرين يعتبر مبادرة وطنية تضع التصورات المختلفة والتوصيات الضرورية في إطار يمكن إدراجه ضمن استراتيجية وطنية موحدة على مستوى البلاد بهدف حماية البيئة، وهو ما حدا بشركة بابكو إلى دعم هذه المبادرة.
ويتكون الكتاب –الذي حرّره الدكتور عبدالرحمن عبيد مصيقر، والدكتور عادل خليفة الزياني- من خمسة أجزاء يتناول كل جزء محورا من محاور البيئة في البحرين. يقدم الجزء الأول نظرة شاملة على خصائص البيئات الطبيعية البحرية في مملكة البحرين، ويغطي طبيعة المياه في البحرين والخليج العربي، وموارد المياه، والموائل البحرية، وتوزيع الحيوانات الفطرية المهددة بالانقراض، والمحميات الطبيعية البحرية.
ويختص الجزء الثاني من الكتاب بالبيئات البرية في البحرين، ويلقي الضوء على الموارد الحية والمواطن البرية، والتنوع الحيوي في هذه البيئات. ويتناول هذا الجزء قضية التصحر وأسبابه المتلخصة في انخفاض منسوب المياه، ونسبة الملوحة العالية في الماء، وضعف التربة الزراعية والزحف العمراني وغيرها من أسباب يذكرها الكتاب بالتفصيل، معرجاً على جهود الدولة في مكافحة التصحر.
وينتقل الكتاب في جزئه الثالث إلى مشكلات الهواء الجوي في المملكة، متناولاً جودة هذا الهواء، وتأثير المصانع، والإجراءات التي تقوم بها المملكة للتحكم بالتلوث الصناعي، والتلوث الناتج عن عوادم السيارات. ويتناول هذا الجزء أيضاً تلوث الهواء في البيئة الداخلية، أي داخل المنزل والمكتب والمستشفى والمطعم وغيرها من البيئات المغلقة أو شبه المغلقة.
وتبحث إحدى فصول الكتاب في تأثير النشاط البشري على البيئة البحرية في مملكة البحرين، مثل التلوث بالنفط وتأثير عمليات الردم والحفر والتجريف البحري وأنشطة صيد الأسماك. يلي ذلك فصل خاص عن المشاكل البيئية المتعلقة باليابسة في البحرين ومنها تداخل المناطق الخدمية مع المناطق السكنية، تداخل حظائر الدواجن والمواشي مع المناطق السكنية، تعرض العاملين للأخطار المهنية في بيئة العمل ومسبباتها، وإدارة المواد الكيميائية، ويقدم هذا الفصل الحلول المقترحة للحد من تلك المشكلات البيئية. كما يتطرق الكتاب إلى مشكلة إدارة المخلفات الصلبة والسائلة، والكيفية التي يتم بها التعامل مع مختلف أنواع المخلفات.
وتهتم إحدى فصول الكتاب بالتلوث الغذائي بدءاً بالتلوث البكتيري والتلوث بالمعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية والتلوث بسموم الأفلاتوكسين وبقايا المضادات الحيوية في الحيوانات وانتقالها إلى الإنسان في حال تم ذبح الحيوانات قبل انتهاء فترة أيضها وتخلصها من المضاد، ويذكر الدكتور عبدالرحمن مصيقر أنه يجب الانتباه إلى تلوث الأطعمة بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص وسموم الأفلاتوكسين مشيراً إلى الحاجة إلى المزيد من الدراسات عن تعرض الأطعمة في البحرين إلى التلوث.
ويتعرض الجزء الرابع من الكتاب إلى التربية والوعي البيئي في البحرين. ويبحث هذا الفصل في المناهج الدراسة والدور الإعلامي في خلق الوعي البيئي لدى المواطنين، ويعرض هذا الجزء دراسة حول قياس المفاهيم والاتجاهات البيئية في المناهج الدراسية، فيما يتطرق الجزء الخامس إلى السياسات والتوجهات البيئية في مملكة البحرين، مع سرد المعوقات الداخلية والخارجية التي تواجه البيئة في البحرين، ثم طرح خيارات وحلول لواقع ومستقبل البيئة في شكل سيناريوهات مختلفة.
