ذكر الدكتور عبدالله الصادق الأمين العام لمركز البحرين للدراسات والبحوث أن الانتخابات الأمريكية محط أنظار العالم كله نظراً للدور العالمي الذي تلعبه الولايات المتحدة وانعكاسات السياسة الخارجية على كافة الدول. وقال إن الإعلام العربي يسلط الضوء على الانتخابات الأمريكية لقراءة انعكاساتها على قضايا الشرق الأوسط.
جاء ذلك في كلمة افتتح بها الدكتور الصادق ندوة نظمها مركز البحرين للدراسات والبحوث حول كيفية اجراء الانتخابات الأمريكية مع التركيز على انتخابات 2008 الحالية، وحاضر في الندوة الدكتور كولين إس كافيل الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بمعهد الدراسات الأمريكية بجامعة البحرين
واستبعدَ الدكتور كولين أن يكون هناك تغييرات "جذرية" في السياسة الأمريكية الخارجية تجاه الشرق الأوسط في حال فوز أيّ من المرشحين الثلاثة، لكنه لم يستبعد وجود تغييرات جزئية في أسلوب التعاطي مع تلك القضايا.
في الوقت نفسه، رفض الدكتور كولين الرأي القائل أن السياسة الأمريكية لا تتغير بتغيّر الرؤساء، مؤكداً على عدم صحة هذا الرأي على إطلاقه ذلك لأن السياسة – حسب قوله- تتغير مع الوقت والزمن، ويختلف الرؤساء في اهتماماتهم والقضايا التي تشغلهم وهذا يتحكم في مجريات الكثير من الأمور فيما يتعلّق بالمعونات الإنسانية أو قضايا حقوق الإنسان أو قضايا الحرب والسلم والتدخل في مناطق النزاعات، وهذا بدوره سيؤثر في مستقبل الملايين من البشر.
وأشار المحاضر إلى أن هناك أكثر من عامل يعزز من فرص فوز مرشح على آخر منها العامل المالي والإعلامي وكذلك المؤثرات الدينية وقوة الحزب وتماسكه وإمكاناته مؤكداً أنه لا يمكن التحديد بدقة أي العوامل تلك هي اللاعب الرئيسي في العملية، إذ أن العوامل جميعاً تتفاعل معاً وتؤثر في فوز هذا المرشح أو ذاك بالمنصب والوصول إلى البيت الأبيض.
وذكر كولين انه يستبعد أن يمنح أيّ من المرشحَين الرئيسيَين هيلاري كلينتون أو أوباما الآخر منصب نائب الرئيس في حال فوز أحدهما بالترشيح للرئاسة، مشيرا إلى أن من يقرأ تفاصيل المنافسة القوية بين المرشحين يستطيع التخمين بضعف احتمال حدوث ذلك، واستدرك قائلاً أنه رغم كل هذه التحفظات ففي النهاية كل شيء وارد في السياسة مستشهدا بالرئيس ابراهام لنكولن الذي ولّى عدداً من منافسيه مسؤوليات كبرى.
واستعرض المحاضر بشيء من التفصيل الآليات التي يختار من خلالها الحزبان الجمهوري والديمقراطي بأمريكا مرشحيهما للرئاسة. وحلل المتطلبات القانونية وقوانين الأحزاب التي تشكل بنية الانتخابات الرئاسية في 2008م. كما تناول وضع كل مرشَّح لمعرفة تأثير انتخاب كل منهم على منطقة الشرق الأوسط وعرض لبعض تعليقاتهم وكلماتهم فيما يخص الشأن العراقي والإيراني والفلسطيني، والتي يتضح منها تعاطف الجميع بدرجات مختلفة مع الموقف الإسرائيلي بوجه عام وعدم إمكانية الإسراع في الانسحاب من العراق على الفور.
