أكد الدكتور إبراهيم عبدالقادر رئيس دراسات الثروة السمكية بمركز البحرين للدراسات والبحوث على وجود أدلة تثبت أن صيد الربيان بشباك الجر القاعي هو المتسبب الرئيس في نفوق السلاحف البحرية في مياه البحرين، وهو ما توصلت إليه دراسة أجراها المركز في إطار برنامج مراقبة نفوق السلاحف الذي يشرف عليه المركز بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية.
وقال الدكتور إبراهيم عبدالقادر أن مجموع السلاحف النافقة التي تم رصدها خلال الربع الأخير من العام الماضي 2007 بلغ 73 حالة، وتبيّن أن 99% من الحالات التي تم معاينتها هي سلاحف خضراء، وحالة واحدة فقط لسلحفاة منقار الصقر. وقدّرت الدراسة حالات النفوق للعام الماضي بـ 170 حالة.
جاء ذلك في ندوة نظمها مركز البحرين للدراسات والبحوث حول نفوق السلاحف، بيوم الاثنين الماضي، وافتتحها الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله الصادق الندوة بكلمة ذكر فيها أن تهديدات الأنشطة الإنسانية للسلاحف البحرية هي أحد القضايا البيئية، وهي مشكلة تستدعي الوقوف عليها والعمل على تخفيف آثارها إذا ما تعذر حلها بالكامل. وقال أن الندوة تتناول ولأول مرة على مستوى المملكة قضية نفوق السلاحف البحرية في البحرين.
وبينت نتائج الدراسة التي استعرضها د.إبراهيم عبدالقادر أن عدداً كبيراً من حالات النفوق كانت في المنطقة البحرية الممتدة من شمال جزيرة المنامة وحتى فشت الجارم. وهذه المنطقة قريبة من المناطق العشبية ومناطق صيد الربيان بشباك الجر القاعي.
وأوصت الدراسة بتخفيف أو منع تأثير صيد الربيان بشباك الجر القاعي على مجتمعات السلاحف البحرية، كما أوصت الدراسة بتنفيذ برامج حماية السلاحف البحرية الأخرى ومنها برنامج إدخال أجهزة إبعاد السلاحف البحرية في شباك جر الربيان، وبرنامج مراقبة وقوع السلاحف البحرية في شباك الجر.
ويهدف برنامج مراقبة نفوق السلاحف البحرية إلى توفير إحصائيات عن السلاحف النافقة ومسببات النفوق والقطاعات المتسببة. والدراسة التي تم استعراضها ممولة من قبل الهيئة العامة لحماية الحياة البحرية والبيئة والحياة الفطرية وشركة غاز البحرين الوطنية.
وكان المركز قد وقع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في 2006 بشأن تنفيذ التزامات البحرين في الاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحماية السلاحف البحرية وبقر البحر، وعلى أثر توقيع المذكرة، قام المركز بإعداد برنامج لمراقبة نفوق السلاحف لتوفير إحصائيات عن السلاحف النافقة وتحديد حجم المشكلة، وقد أشرف الدكتور إبراهيم عبدالقادر على هذا البرنامج وقام بإعداد تقرير عن نفوق السلاحف خلال الربع الأخير من عام 2007م.