مركز البحرين للدراسات و البحوث
 
You need to upgrade your Flash Player This is replaced by the Flash content. Place your alternate content here and users without the Flash plugin or with Javascript turned off will see this. Content here allows you to leave out noscript tags. Include a link to Download flash Player if you wish.
English
You need to upgrade your Flash Player This is replaced by the Flash content. Place your alternate content here and users without the Flash plugin or with Javascript turned off will see this. Content here allows you to leave out noscript tags. Include a link to Download flash Player if you wish.

     استجابة سمو ولي العهد لطلب الدكتور الغتم..أعادت الروح للمركز!  
     


 
أقل من نصف ميزانية المركز..حصيلة الدراسات التعاقدية والتبرعات

يمثل مركز البحرين للدراسات والبحوث محوراً هاماً من محاور الفكر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي القائم على البحث العلمي التطبيقي المتروي بما يساعد على إرساء دعائم الدولة على أسس وطيدة وركائز ثابتة ويساعد على تقدمها ونهضتها. من هذا المنطق كان اهتمامنا بتعرف المركز وأنشطته، ومن ناحية أخرى فإنه من المفترض أن يحتفل مركز البحرين للدراسات والبحوث باليوبيل الفضي سنة 2007، حيث أسس المركز في 1981 بموجب المرسوم بقانون (11) لعام 1981، ولكن لايزال رجل الشارع يسمع عن المركز "من بعيد لبعيد".

وهو ما يدفع لطرح التساؤلات حول هذا الموضوع، وفي مقدمة تلك التساؤلات هل هناك قصور في إيصال منجزات المركز وإسهاماته إلى المجتمع عن طريق وسائل الإعلام المحلية؟ أم أن هناك أسباباً أخرى؟ ما مدى نشاط المركز؟ ما هي مصادر تمويله؟ نحاول أن نكشف عن هذه الأسئلة من خلال حوارين اثنين: الأول مع الدكتور محمد بن جاسم الغتم رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث، ورئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات. الحوار الثاني أجريناه مع الاقتصادي المعروف الدكتور عبدالله محمد الصادق الأمين العام للمركز. "الإطار الأول - يجب أن يكون أكثر بروزاً من الثاني" مجلس الأمنــاء.

 

 بعد أن استقبلنا بحفاوة، سألنا الدكتور محمد بن جاسم الغتم عن بداية عهده بالمركز:

- الغتم: أول ما فعلته عندما أتيت إلى مركز البحرين للدراسات والبحوث منذ حوالي 6 سنوات أن ذهبت إلى صاحب السمو ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حفظه الله - وهو المسئول عن المركز حسب المرسوم بقانون رقم (11) عام 1981 - فسألني ما هي الأشياء التي يجب تغييرها؟ فقلت: "أولاً يجب تغيير مجلس الأمناء" والذي ظل لسنوات طويلة جداً لم يتغير، ليس لعيب في أحد أو خطأ أو قصور ولكن من المنطقي تجديد الدماء من حين لآخر بما يؤدي إلى تعزيز نشاط المركز وانفتاحه على مجالات جديدة.

من الشخصيات الذين عرضت أسماءها على سموه: وزير المالية، وزير الأشغال والإسكان، وزير العمل، وزير شئون النفط والغاز، رئيس جامعة البحرين، رئيس شركة بابكو، المدير الإقليمي لسيتي بنك. ذلك لأسباب موضوعية ترتبط بإمكانية مساهمة هؤلاء الأشخاص بحكم مناصبهم في تطوير المركز . فعلى سبيل المثال كنا نحتاج إلى صيانة المركز لمضي فترة سنوات طويلة من دون صيانة، فطلبنا إلى وزير المالية التحدث مع المسئولين وهو قام مشكوراً بذلك، وحصلنا على المبلغ الكافي للصيانة. فهذه من محاسن اختيار مجلس الأمناء. ثم طلبنا إلى وزير الأشغال والإسكان أن تقوم وزارته بعمل الخرائط والمناقصة للصيانة ففعل ذلك مشكوراً. ثم أردنا بناء سور يحدد الأرض الخاصة بالمركز فقام وزير المالية مشكوراً بتخصيص مبلغ من أجل السور. وقام وزير الأشغال والإسكان مشكوراً بعمل الخرائط والمناقصة.

 

النشاطات

 يُواصل الدكتور الغتم: افتتحنا برنامجاً للدراسات الإستراتيجية والتحاليل السياسية وهو قسم قوي جداً يضطلع بأعمال التحليل السياسي والإستراتيجي وحوار الحضارات ويقدم رؤى وتصورات مستقبلية تساعد صاحب القرار على اتخاذ قراره. كما تم أيضاً إنشاء إدارة لاستطلاعات الرأي وأجرينا استبيانات واستطلاعات رأي نشر عدد منها في الصحف.

فالمركز هيئة علمية ذات صفة اعتبارية مستقلة في أنشطته وبرامجه وفي العاملين به من باحثين وإداريين. ولكن في الوقت نفسه فإن المركز يرتبط بصاحب السمو ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين، وميزانيته لا تسمى ميزانية بل منحة من حكومة صاحب الجلالة وهي تساوي تقريباً 67% من ميزانيتنا، والباقي نوفره عن طريقين: البحوث التعاقدية، أو أن أقوم شخصياً بالاتصال بالجهات المختلفة لتتبرع للمركز وهذا جهد فردي، وقد اشتركنا بعون الله في محافل دولية كثيرة، لنا اتصال بحثي واستراتيجي مع معهد شنغهاي للدراسات الدولية، وعقدنا ندوة مشتركة كان مركزنا هو المنسق بالنسبة للمشاركين فيها من دول الخليج العربية. وأصدرنا مجلة فصلية محكمة للدراسات الإستراتيجية وهي على مستوى علمي أكاديمي متميز وتصدر باللغتين العربية والإنجليزية وتضم هيئة استشارية عالمية رفيعة المستوى من أساتذة بارزين من الصين والهند وباكستان ومصر والولايات المتحدة وفرنسا وطبعاً من البحرين. كما تم تطوير برنامج حوار الحضارات تماشياً مع مبادرة الحوار الإسلامي الياباني التي سبق أن أطلقتها مملكة البحرين واليابان على مستوى وزيري خارجية البلدين عام 2001، وأصبحت مبادرته الحوار الإسلامي الياباني أحد محاور النشاط الدبلوماسي لمملكة البحرين ويضطلع المركز بدور المنسق لهذا الحوار الذي عقد منذ عام 2002 وحتى الآن خمس جولات تعقد سنوياً، كذلك أجرينا حوارات ثنائية أو في إطار جماعي مع مراكز أبحاث عدة في الصين واليابان وألمانيا وفرنسا والإمارات العربية المتحدة.

وعقد المركز ندوة على مستوى عربي حول التنمية الإنسانية في الوطن العربي. وندوات عدة حول التغذية والبيئة والأسماك والشعب المرجانية والاستثمار الأجنبي المباشر وبروتوكول كيوتو وغيرها.

ولعل آخر مساهمات المركز هو المشاركة في ورشة عمل حول دور الثقافة وأثرها في العلاقات الدولية التي عقدت في مدينة شنغهاي في 24-25 مايو 2007، وشارك فيها المركز ضمن مراكز عالمية ودولية من الولايات المتحدة والهند واليابان والصين لبحث هذا المجال الجديد في العلاقات الدولية وخاصة في ظل بروز مفاهيم صراع الحضارات وما تتعرض له صورة الإسلام الحنيف من تشويه، وقدم المركز ورقة عمل في المحور الثقافي بعنوان "التطرف الديني والصراع الثقافي" فند فيها ما يوصف بالإرهاب الإسلامي مؤكداً أن الإرهاب ليس له دين ولا وطن وأنه جريمة عبر الحدود وتمثل خللاً في الفرد وفي وظائف بعض فئات المجتمع. ولدينا إصدارات كثيرة من الكتب المتخصصة في الإستراتيجيات الإقليمية والتنمية البشرية والاقتصاد والوطن العربي وفي مقدمتها الكتاب السنوي المعنون "نظرة إستراتيجية على مملكة البحرين والمنطقة العربية في إطار دولي" وصدر منه حتى الآن ثلاثة كتب وسوف يصدر الكتاب الرابع قريباً جداً ، وكتاب النظام السياسي في مملكة البحرين : الإصلاح في إطار الهوية، وكتاب التكتلات الاقتصادية ودورها في تطور التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجي، وكتاب أمن الخليج والتسلح النووي، وكتاب قياس الإنتاجية الكلية، وكتاب مدخل إلى أسواق المال : متغيرات ومؤشرات ومنهجيات، وكتاب رؤية وتجربة في الإصلاح التربوي من منظور خليجي من ثبات التاريخ إلى ديناميكية الحياة (البحرين نموذجاً)، وكتاب تحرير التربية العامة من الأوهام الخمسة، وكتاب واقع اقتصاد العمل في ظل برامج التنمية السياسية والسياسة الاقتصادية في دولة البحرين: المشاكل والحلول، وكتاب تطوير وتعزيز القدرات الوطنية للبحث العلمي والتقني مسار إستراتيجي تكاملي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكتاب النظرية الأمنية الإسرائيلية الثوابت والمتغيرات، وكتاب حماية الأطفال في البحرين من سوء المعاملة. وغير ذلك من المؤلفات والإصدارات العديدة للمركــز. وتقدر عدد الدراسات والمشاريع التعاقدية التي قام المركز بإنجازها خلال عام 2006م بـ 17 دراسة منتهية و 5 دراسات مستمرة مقارنة بـ 19 دراسة منتهية في عام 2005م ، ومن الدراسات الداخلية 24 دراسة مقارنة بـ 19 دراسة في عام 2005م، ومن التقارير والتحليلات الإستراتيجية 105 تقارير مقارنة بـ 99 تقريراً في عام 2005م، ومن الندوات العلمية المتخصصة والمحاضرات 14 ندوة مقارنة بـ 17 ندوة في عام 2005م ومن الإصدارات العلمية 10 إصدارات مقارنة بـ 16 إصدارا، ومن المشاركات والدورات التدريبية لمنتسبي المركز 83 دورة مقارنة بـ 74 في عام 2005م.

 

اليوبيــل الفضـــي؟

 أخبار الخليج: المركز تأسس في 1981 أي أنه مضت25  سنة ويجب أن يحتفل باليوبيل الفضي، لكن رجل الشارع مازال لا يلمس حضورا فعّالاً للمركز، هل بسبب البعد الجغرافي أم أنه غير موجود، أم أنه لا يوجد وعي بأهمية المركز؟

د. الغتم: إنني على خلاف ما ذكرته في سؤالك ألمس أن للمركز وجودا على المستويين البحثي والعلمي وفي مجال إثارة الاهتمام بالقضايا التي تخص مجتمع البحرين، ولكن ما تشير إليه بأن المواطن العادي على مستوى الشارع ربما لا يلمس ذلك بوضوح، فإنه ربما يكون ذلك صحيحا إلى حد ما لأن العمل البحثي يبتعد عن الدعاية والإعلام ويركز فيما يحقق مصلحة المواطن العادي بطريق غير مباشر، لأنه ليس عملاً سياسياً جماهيرياً، وإنما هو عمل يخاطب المتخصصين من ناحية وأصحاب القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي من ناحية أخرى.

ويواصل الدكتور الغتم: بحوثنا تنقسم إلى نوعين: بحث تعاقدي، وهذا لا يحق نشره جزئياً أو كلياً إلا من قبل الجهة الممولة للبحث، وذلك وفقاً للقاعدة القانونية "إن العقد شريعة المتعاقدين"، وحوالي 60% من بحوثنا تعاقدية فلا يحق لنا قانوناً، نشرها في الصحافة كلياً أو جزئياً، وهناك30% من بحوثنا تحتوي على تحليلات سياسية وتقديرات موقف تجاه القضايا السياسية المهمة، وهي تخص الدولة، وبالتالي أيضاً لها حساسية خاصة، لأننا نعمل في إطار مصالح الدولة وأهدافها، ونعيش في مجتمع دولي، ومنطقة عربية وخليجية بالغة الحساسية، ولهذا فلا يتماشى الأمر مع الإعلام لما يسببه ذلك من حساسيات في علاقات الدول ببعضها بعضا.

 

أخبار الخليج: لماذا لا ينتقل المركز إلى القيام بأدوار مجتمعية لأن المركز يبدو الآن نخبوياً وحسب الطلب؟

د. الغتم: المسألة ليست نخبوية أو غير نخبوية إنها تتعلق بطبيعة العمل. فالمركز مهمته البحث العلمي التطبيقي وليس العمل الجماهيري السياسي هذا من ناحية، ولكن من ناحية أخرى فالمركز جزء من المجتمع. ولهذا يحرص على التواصل معه من خلال ثلاث قنوات:

الأولى: سلسلة ندواته العلمية الأسبوعية وهذه نرسل من أجلها دعوات للأشخاص المختصين والمعنيين بكل ندوة حسب موضوعها، ويتم تغطيتها إعلامياً ومن ثم تعم الفائدة إلى أكبر مدى ممكن.

الثانية: إصدار الكتب والمجلات والمطبوعات وهذه يتم توزيعها على أكبر عدد من الشخصيات في الداخل والخارج وكذلك بيعها عبر منافذ التوزيع في البحرين. هذا إضافة إلى نشرة المركز الشهرية التي توزع إلكترونياً ويدوياً .

الثالثة: التواصل عبر الباحثين مع أجهزة الإعلام سواء من خلال أحاديث في الإذاعة أو التلفزيون أو الصحافة. فأنا شخصياً على سبيل المثال نشرت عدة بحوث في جريدة أخبار الخليج تناولت قضايا تهم المجتمع مثل الاقتصاد والسياسة والبيئة والتنمية والمواطنة والاتصالات وغيرها. كذلك يفعل عدد من الباحثين في المركز. وأنا أشجعهم على ذلك لما فيه من خدمة المجتمع بنشر العلم والمعرفة الصحيحة. ومن ناحية أخرى فإن المركز يعمل في إطار محدد ومحكوم بعوامل منها على سبيل المثال الميزانية التي هي الأساس في العمل والبحث بل في كل شيء في الحياة، فالبحوث التعاقدية توفر مورداً للمركز، وهي في الوقت نفسه تخدم قضايا المجتمع وأجهزته ومؤسساته بمنهج علمي تطبيقي. والدولة تعطينا فقط 67% من ميزانية المركز ولكن عملنا ولله الحمد جيد. ومنذ فترة قصيرة افتتحنا دورة للعلاقات العامة والبروتوكول وهي سادس دورة نقيمها في هذا التخصص ولقد استفاد منها أكثر من 150 شخصاً وحصل المركز من خلالها على عائد لا بأس به. كذلك -كما ذكرنا آنفاً - لدينا برنامج ندوات كل أسبوع تقريباً يقدمها مفكرون من البحرين والدول الأخرى. آخر ندوة كانت حول السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط قدمها بروفيسور من جامعة ماسيشوستس حول السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط وأيضاً قدمنا ندوة لبروفيسور من جامعة وارك حول الشعب المرجانية.

 

جيوماتيــك

أخبار الخليج: هل للمركز مصدر تمويل ذاتي؟

 د. الغتم: كما سبق أن أوضحت أن هناك منحة حكومية وهناك دراسات تعاقدية وتبرعات، وكذلك هناك مركز جيوماتيك الذي هو الذراع التجارية لمركز البحرين للدراسات والبحوث ويقع في المنطقة الدبلوماسية بالمنامة، وهو مركز يستخدم الاستشعار عن بعد عن طريق الأقمار الصناعية ليقدم خدمات للشركات، مثلاً وزارة الأشغال والإسكان تريد إنشاء شارع فيقوم جيوماتيك بتحديد مساره بالأقمار الصناعية. شركة لديها ألف سيارة ولكن لا أحد ينظم حركتها، فيُركب في كل سيارة جهاز صغير تتابع الشركة من خلاله بالأقمار الصناعية من خلال مركز جيوماتك تحركات سياراتها. أيضاً عندنا نظام المعلومات الجغرافية(GIS) الذي يضع المرتكزات الصحيحة الأبعاد كأن تطلب شركة اتصالات أن نحدد أفضل أمكنة لهوائيات الاتصال الخاصة بها بحيث يتم تقليل عددها وزيادة رقعة البث. ومن الخدمات لدينا الموقع الإلكتروني استكشف البحرين www.bahrain-explorer.com وفيه دليل سياحي متكامل وخريطة تدل الباحث على أي موقع في البحرين بمجرد كتابة العنوان. فربما نحن مقصرون في الحديث إعلامياً عما لدينا وما نفعله أو عن الجهود والإنجازات التي نحققها، لأن الباحث العلمي يشعر بحياء في الحديث عن نفسه ولكن يعلن عن بحوثه وخلاصاته بطريقة هادئة، هذا فضلاً عن أن إنجازات المركز يتم نشرها في نهاية كل عام في إطار تقرير سنوي عن نشاط المركز، وفي الوقت نفسه نحن ملتزمون بالقانون وبالعقود مع الجهات المستفيدة من البحوث التعاقدية. ونقدم لكم هنا نسخة من آخر تقرير سنوي للمركز لعام 2006م.

 

التعــاون مع النـــواب

 

أخبار الخليج: ما مدى تعاونكم مع مجلس النواب؟

د. الغتم: المركز أبرم اتفاقية تعاون مع مجلس النواب وقعتها مع بو محمد معالي الأخ خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب منذ 3 سنوات، وبالفعل قمنا بدراسة تعاقدية لتقييم أداء المجلس في العامين الأولين للفصل التشريعي الأول. كذلك قدمنا للمجلس استشارات بخصوص عدد من المقترحات التي يقدمها السادة النواب. ونحن حريصون على التجاوب مع أي مطالب أو رغبات حول الاستشارات أو التحليلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمجلس النواب أو مجلس الشورى باعتبارهما السلطة التشريعية بنفس حرصنا على الاستجابة لأي استشارات من السلطة التنفيذية. فالمركز مُلك للوطن بجميع مؤسساته ومواطنيه. ولكن المركز في الوقت نفسه في حاجة للدعم والمساندة لكي يجتذب باحثين على مستوى رفيع وخبرة عالية، ويسعدني القول انه نتيجة السمعة الطيبة للمركز فإن مجلس النواب طلب مرئيات المركز أكثر من 20 مرة في العام الماضي حول مواضيع متعددة مثل المتقاعدين، وحول مقترحات قدمت له من السادة الأعضاء مثل صندوق الأجيال وغيره. ويهتم مجلس النواب في المرحلة الحالية (الدورة التشريعية الثانية) بتفعيل الاتفاق الموقع مع المركز، ولهذا اجتمع ممثلون من الطرفين مؤخراً برئاسة أمين عام مجلس النواب وأمين عام مركز البحرين للدراسات والبحوث، وتم بحث أساليب جديدة للتعاون وتفعيل الاتفاقية الموقعة، ورحبنا بذلك، ونحن على استعداد لتلبية أي احتياجات لمجلس النواب.

 

التنوير العلمــي

 

أخبار الخليج: أنتم تخدمون المجتمع بهذه الأبحاث ولكن ما مدى تطبيقها على أرض الواقع؟ فعلى سبيل المثال أنت شخصياً ومنذ قبل 1989 كنت مهتماً بموضوع تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية وبحثكم نال عام 1987م جائزة سمو ولي العهد، الملك الحالي للمملكة. ولكن منذ تلك السنة إلى الآن لم يطبّق ذلك على أرض الواقع.

  د. الغتم: شهادتي في الدكتوراه كانت محاكاة الطاقة(Energy Simulation)، وكان أحد أنواعها الطاقة الشمسية لكن لو تنظر في العالم حالياً فإن طاقة الريح وطاقة الشمس تستخدم في الأماكن النائية التي لا كهرباء فيها بتاتاً لأن الكفاءة متدنية والسعر أغلى من الطاقة العادية. فإلى أن يصل العالم إلى طاقة نظيفة فيها كفاءة وسعرها رخيص، وهذا في طور المحاولة التي يسمونها طاقة الاندماج التي تولد طاقة باندماج الذرات فتكون الطاقة نووية لكن من دون إشعاع. في الخمس عشرة سنة الماضية تقدم العلم أكثر مما تقدم في الخمسمائة سنة التي قبلها لأنه كلما صنعوا إنجازا صنع إنجازات. فنتمنى أن يكون اتصال الصحافة معنا مستمراً ونزودكم بهذه المعلومات والمطبوعات وأنتم خير رسول لنا لدى الرأي العام في مجتمع البحرين. وأود التأكيد أن البحث العلمي يحتاج باستمرار إلى التفاعل مع المجتمع ومؤسساته حتى يتم تطبيق البحوث ونقلها للواقع العملي الذي يفيد المجتمع، ولهذا فنحن على تواصل مع عدد من أجهزة الدولة وندعو الجميع للتواصل معنا.

 

أخبار الخليج: هل عدد الباحثين في المركز كافٍ أم هناك نقص؟

 د. الغتم: حالياً نغطي الهيكل بحوالي 40% ونحن دقيقون جداً في اختيار الباحثين فليس كل من يمتلك شهادة يمكنه أن يكون باحثاً، بل يجب أن يتمتع بخصائص معينة في التقصي والرؤية

الثاقبة والاستقراء والصبر ومعرفة أستخدام الحواسيب الآلية في البحث العلمي التطبيقي وأمور كثيرة أخرى. وفي ضوء الأوضاع الحالية فانني أعتقد أن عدد الباحثين يمكن اعتباره كافياً وفي

الوقت نفسه غير كاف. فهو كاف من حيث طبيعة المهام الراهنة للمركز ولكنه غير كاف مستقبلاً من حيث التوسع في المهام والمسئوليات البحثية والتواصل مع المجتمع خاصة في عصر

الانفتاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي أطلقه جلالة الملك حفظه الله، ويحرص عليه صاحب السمو رئيس الوزراء وصاحب السمو ولي العهد فهذا يعني إضافة مهام جديدة للمركز

مما يقتضي توظيف عدد إضافي من الباحثين، ولكن المشكلة أن العمل البحثي يحتاج إلى مؤهلات ومواصفات خاصة وإتقان اللغات الأجنبية ومعرفة مناهج البحث العلمي فضلاً عن الإلمام

بالعمل على أجهزة الحواسب والإنترنت كما ذكرنا سابقاً. وللعلم فإن أكثر من 90% من الباحثين في المركز هم من مواطني مملكة البحرين فنحن نؤمن بإعطاء الأولوية للمواطنين إذا

توافرت الكفاءة وليس لدينا سوى خبراء على مستوى رفيع جداً وبعدد قليل جداً من غير مواطني مملكة البحرين.

 

أخبار الخليج: هل لدى سعادتكم كلمة أخيرة؟

 د. الغتم: أبواب المركز مفتوحة لكم للحضور في أي وقت، وأن هدفنا الذي نسعى إليه ونحرص عليه هو خدمة مملكة البحرين وخدمة شعب البحرين باعتبار أن المركز جزء لا يتجزأ من

مؤسسات الدولة ويحظى برعاية خاصة وتوجيهات من القيادة الرشيدة. دليل انفتاح المجتمع قام الدكتور محمد بن جاسم الغتم بتقديم الدكتور عبدالله محمد الصادق بوصفه "اقتصادياً معروفاً

على مستوى الشرق الأوسط" وكان يرأس قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية والإستراتيجية قبل أن يتولى مهام أمين عام المركز، لذلك قابلناه وسألناه:

 

أخبار الخليج: ما هي الرؤية والرسالة والأهداف المهمة للمركز وسبل تحقيقها؟

الدكتور عبدالله الصادق: الرؤية أن نصبح مسبراً للفكر والمركز الأول للدراسات والبحوث التطبيقية في مملكة البحرين. الرسالة: خدمة المجتمع البحريني من خلال إجراء الدراسات والبحوث التطبيقية وبشكل خاص التعاقدية منها وتقديم الاستشارات إلى القادة ومتخذي القرار في القطاعين العام والخاص. أما الأهداف فهي: - تعظيم أهمية البحث العلمي التطبيقي كوسيلة لدعم القرار في مختلف المجالات . - تطوير الكوادر البحثية البحرينية في المجالات ذات الأهمية لمملكة البحرين. - قياس وتحليل التطورات الاقتصادية ، الاجتماعية، السياسية، التربوية، العلمية (مثل: الطاقة، المياه، البيئة، الثروة السمكية، التغذية). - قياس وتحليل اتجاه الرأي العام في مختلف المواضيع والقضايا . - التفاعل مع قضايا الساعة في المجتمع البحريني وطرحها للنقاش والتحليل واقتراح الحلول المناسبة لها. وسائل تحقيق الأهداف يواصل الدكتور الصادق: اتخذ المركز الوسائل التالية في سبيل تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه:

- إجراء الدراسات التطبيقية مع التركيز على التعاقدية الممولة.

- إجراء مسوحات الرأي والاستقصاء في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوطنية ذات الأهمية لمتخذي القرار وراسمي السياسات في القطاعين الحكومي والخاص.

- تطوير مؤشرات اقتصادية لخدمة التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين وتوفير المعلومات اللازمة لترشيد القرار الاقتصادي.

- تنظيم المؤتمرات والندوات المتخصصة في مجالات اهتمام المركز بهدف الخروج بتوصيات وتصورات تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في مملكة البحرين .

- تصميم وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة لخدمة مؤسسات القطاعين العام والخاص وذلك في المجالات التي تتوافر فيها لدى المركز خبرات مميزة

 - دعم الباحثين والمشاريع البحثية المرتبطة بشكل مباشر بمجالات البحوث والدراسات التي ينفذها المركز. - نشر الدراسات والأنشطة في وسائل الإعلام المختلفة وفقاً للظروف والتطورات والمستجدات.

- التعاون بين المركز والمؤسسات البحثية الخليجية والعربية والعالمية لخدمة أهداف المركز والمصلحة الوطنية العليا للمملكة.

 

دراسات نوعية

أخبار الخليج: ماذا عن طبيعة الدراسات؟

د. الصادق: كثير من القضايا التي كانت محل الجدل في المجتمع لعب المركز دوراً كبيراً في الإجابة عنها، مثلاً في القضايا الاجتماعية والاقتصادية كان المجتمع في جدل كبير حول معدل البطالة، ولم تكن الأرقام مبنية على مسوحات علمية، وفي ديسمبر 2004 أجرى مسحاً لقوة العمل في البحرين بتكليف من وزارة العمل، وهو من أوائل المسوحات في منطقة الخليج المخصصة فقط لقياس معدل البطالة. وعلى أساسه ظهرت نتيجة وجود 20 ألف عاطل عن العمل فكان ذلك الرقم هو المرجعية لمن يتكلم الآن عن معدل البطالة. أيضاً وزارة العمل استندت إلى هذا الرقم في المشروع الوطني للتوظيف. كان المسح ضخماً مسحنا فيه 8 آلاف عائلة مسحاً ميدانياً وشارك فيه 115 ماسحاً دربهم المركز، والكلفة في حدود (100) مائة ألف دينار. هذا المسح نموذج للدراسات الإستراتيجية التي لها طابع وطني ولعب المركز دوراً كبيراً فيها. وبالمثل يمكن الحديث عن دراسات طرق تقديم الدعم لمستحقيه وتحليل وتطور أسعار السلع الاستهلاكية والإنشائية وبالمثل يمكن الحديث عن العديد من الدراسات الاقتصادية والاجتماعية ومنها على سبيل المثال دراسة إيجاد برامج وأنشطة للمتقاعدين والآثار الاجتماعية والأمنية للعمالة الوافدة وتقييم مشروع تمكين مائة من الأسر المحتاجة . كما يمكن الإشارة إلى أن المركز حصل على اهتمام المنظمات الدولية حيث أنجز دراسة لصالح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تقييم لأنشطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مملكة البحرين(UNDP)

 

مستودع ومسبر للفكــر Think Tank

 

أخبار الخليج: المركز يبدو حكراً على فئة نخبوية.

د. الصادق: هذا مرجعه جزئياً طبيعة عمل أي مركز بحوث لذلك يطلق عليه أنه مستودع الفكر ومسبر للآراء شوىًَ شفًَ وتحضرني كلمة مشهورة لهنري كسينجر: "مراكز التفكير تنتج المعرفة"، فأنت في النهاية تنتج معرفة علمية ذات طابع تطبيقي يمكن أن تتحول إلى سياسات لمتخذي القرار. هذه هي طبيعة دراسات المركز، ولكن أيضاً نقيم ندوات في مواضيع ثقافية وسياسية واقتصادية وبيئية مختلفة. ولدينا مكتبة إلكترونية متميزة سوف تفتتح في الفترة القريبة المقبلة.

 

أخبار الخليج: ما أهم الدراسات التي تقومون بها حالياً؟

د. الصادق: بتكليف من مجلس الوزراء وصلنا طلب من وزارة الصناعة والتجارة لعمل دراسة حول تحليل أسعار المواد الاستهلاكية في البحرين وتحليل أسباب الارتفاع وكيفية معالجته. أيضاً نقوم حالياً بدراسة بتكليف من مجلس الوزراء وعن طريق وزارة الإسكان والأشغال نقوم بإعداد دراسة عن أسعار مواد البناء. وقمنا بدراسة بتكليف من هيئة النفط والغاز حول انعكاس بروتوكول كيوتو على اقتصاد البحرين وكيفية الاستفادة من ذلك في آلية التنمية النظيفة لاجتذاب رأس المال الأجنبي للاستثمار في البحرين. وكما يمكن القول إن المركز لديه حالياً مجموعة من التعاقدات البحثية الأخرى في مجالات اقتصادية واجتماعية، وسياحية وبيئية إضافة إلى الدراسات الداخلية المستمرة والمتعلقة بالقضايا السياسية والإستراتيجية. مركز البحرين للدراسات والبحوث هو مركز البحوث الرئيسي في مملكة البحرين بدوام كامل، ومن ثم فإنه يتسم بسمتين: الأولى أن العاملين فيه من الباحثين متفرغون تفرغاً كاملاً، بخلاف أساتذة الجامعة مثلاً حيث مهام التدريس لها الأولوية والعمل البحثي ربما يعد عملاً في المقام الثاني. والسمة الثانية أن تركيزنا على الجانب التطبيقي في البحث العلمي فهو يخدم مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص، كما يقدم التحليلات السياسية والاقتصادية والاستشارات للهيئات العليا في الدولة وللأجهزة المعنية مثل مجلس النواب أو مجلس الشورى أو المجلس الأعلى للمرأة أو مؤسسة الشباب والرياضة وكذلك للقطاع الخاص مثل غرفة تجارة وصناعة البحرين وغيرها من المؤسسات الخاصة أو لمن يطلب البحث أو الدراسة في إطار تعاقدي.


جائزة ولي العهد للبحوث العلمية
رأيك يهمنا
ماهو تقييمك لمستوى أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية في الوقت الحالي؟
روابط سريعة